فوزي آل سيف

31

معارف قرآنية

من جهات الإعجاز في القرآن الكريم (قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا)[49]. أول ما نلاحظ في الآية المباركة، أن باب التحدي مفتوح من كل الجهات، فهو لا يختص بقسم من البشر، كأن يكونوا، العرب، مثلا، أو المعاصرين لرسول الله (ص) أو الذين يأتون بعد عصره ، وإنما الإنس، كل إنسي، كل البشر، ولا يختص الأمر فقط بالإنس، وإنما أيضا يضم إليهم الجن، مع قدراتهم المختلفة، لو انضم كل الإنس، إلى كل الجن، على أن يأتوا بمثل هذا القرآن ، النتيجة: لا يأتون بمثله. وثاني ذلك : أن هذا التحدي مطلق من حيث الزمان والأدوات والكيفية والشروط وسائر الجهات. ولتوضيح ذلك : فإن التحدي عادة ما يكون فيه شروط، كأن يقال : تدخل في سباق السيارات بشرط أن لا يزيد محرك السيارة عن قوة كذا حصانا ، وتدخل في مسابقة كرة القدم ولكن عدد اللاعبين يجب أن يكون بهذا المقدار المعين ، ويلعب اللاعبون بهذه الشروط الخاصة .. وهكذا يدخل المصارع في هذه المصارعة مثلا، بشرط أن لا يكون أكثر من 70 كيلو غراما لأن هذه مخصصة لهذه الفئة وأن لا تدخل مثلا بأدوات حديدية .... هذه الأنظمة والشروط في التحدي، والمسابقة لا بد من مراعاتها.

--> 49 ) الاسراء / 88